محمد بن علي الصبان الشافعي
40
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
مطلقا من الكلام والكلم ومباينا للكلمة . وقد بان لك أن الكلام والكلم بينهما عموم وخصوص من وجه ، فالكلام أعم من جهة التركيب وأخص من جهة الإفادة والكلم بالعكس ، فيجتمعان في الصدق في نحو : زيد أبوه قائم ، وينفرد الكلام في نحو : قام زيد ، وينفرد الكلم في نحو : إن قام زيد . تنبيه : قد عرفت أن القول على الصحيح أخص من اللفظ مطلقا فكان من حقه أن يأخذه جنسا في تعريف الكلام كما فعل في الكافية لأنه أقرب من اللفظ ، ولعله ، إنما عدل عنه لما شاع من استعماله في الرأي والاعتقاد حتى صار كأنه حقيقة عرفية واللفظ ليس كذلك .